مجلة المتحرر...



أعتقد أنّ الرّواية الناجحة ، تلك التي تضيف للتاريخ بجميع توجّهاته (السياسية و الاجتماعية...) ما لم يقله المؤرّخ من تفاصيل تبدو غامضة و لكنّها منطقيّة ، تجعل المتلقي يشعر بانسجامه مع الحقيقة التي لا تتعارض مغ الخيال و تبعث في نفسه حسّا جماليا راقيا من جانبها الأدبي ، بعيدا عن الصّنعة اللّفظية و الحشو القاتل للقراءة و التأويل ...ناهيك عن الأخطاء المرتكبة بوعي أو بغير وعي... ما أكثر ما نقرأ من هذا الصّنف الأخير...! ــــــــــــــــــــــــــــ " الخطأ و الصّواب"

[المزيد...]


1- ذات مُناسبة، وفيما كانوا مُجتمعين، اعتلى المُهرج المنبر، أخذ الكلمة وأسْهب في الهذيان، هو صاحب المواقف والقوة الخارقة، هو القائد الذي أشعل نار الحرب وأطفأها، وللأسف وقع ضحية ثرثرة مُزعجة، كان يتحدّث للناس ليتفادى أثر فشله، فجأة أصابه الذهُول، الناس من حوله يَضحَكون ثم يَنصرفون، كان يُحَرك قدميْه بعَفويَّة، وهو مُكفن في ألبسته الفاخرة.. يتباهى، يُجَرْجر سَاقيه ويهتز، لم يلتف إلى الذين مَرُّوا على هذِه المنابر، والذين اسْتمَعوا إليْه وشَاهَدوا حَرَكاته البهلوانية، وجَعلوا مِنه فرْجَة، يَعتقدُ أنَّهم مُعجَبون به، وبأدائه السِيَّاسي ...

[المزيد...]


أما آن لـ " النّقد " أن يكفّ يده عن مغازلة كلّ ما يُكتب لمجرّد تسمية نصّ ما بـ ( رواية أو قصّة أو شعر...) ، و يزن الأعمال بميزان الموضوعيّة و يسمي الأشياء بأسمائها من أجل مدوّنة إبداعية جزائريّة راقيّة ، بعيدا عن العلاقات و المجاملات و تزكيّتها بغض الطرف عن أخطائها و هنّاتها ، فلعلّ تسيّب الرّواية عندنا أصبح مشكلة كبيرة و ظاهرة مقزّزة حتى كدنا ننسى أنّ هناك قصة أو شعر ، أو نقد إذ لا ينام الواحد منّا إلاّ بالحديث عن الرّواية و كثير منها هزيل يفتقر إلى شروط الكتابة الإبداعيّة لغة و سردا و قد جنى الرّديء منها على الجيّد الفاعل ـ و توهّم كثير منّا أنّه ...

[المزيد...]


العرب - هيثم حسين [نُشر في 25/01/2016، العدد: 10165، ص(15)] ينطلق الأديب في أدبه من تصوراته ورؤاه وشكوكه في واقعه وعالمه، لا يحاول تقديم إجابات بقدر البحث عنها، يحرض للتفكير في مختلف القضايا والمواضيع، يدفع للنبش بين ثنايا الكلمات، وطيات المعاني، لاستخراج المبتكر والمتخيل منه، ولا يفرض رأيه بقدر الرغبة في إثارة النقاش، والدفع إلى تظهير الأفكار ومقاربتها. هكذا تكون ذات الكاتب تمثيلا لذات القارئ، وتعبيرا عن هواجسهما معا، أي يقوم الكاتب بتجسير المسافة بينه و بين الآخر من خلال التفكير بهواجسه، فالقلق الوجودي الذي ينتاب الإنسان يتسم بامتدادية ...

[المزيد...]


هل كان على الجاحظ أنّ يكتب عن ظواهر عصره و ملاحقته لها للسخرية منها و تتبع عورات الأشخاص بالمعنى الذي يمارسه كثير ممن نعرف بعده أو في عصرنا ؟ هل هذا هو مقصده و نهاية الوعي لديه ليثير الضحك و ينال حظوة لدى معجبيه ؟ ، ما وصل إلينا من كتبه لا يعكس هذا المعنى و ما تحمله نصوصه من دلالات أرقى من هذا التصور ، كالذي ورد في كتابه البخلاء على سبيل المثال ، لأنّ البخل الذي تناوله في عصره كظاهرة بشرية و تناوله من وجهة نظر حضارية ، اعتمد فيه على حسّه الاجتماعي الواعي ، و رؤيته الواقعية للسلوكات المرفوضة أخلاقيا و أدبيا ، هي رؤية جمالية للحياة أيضا ، اكتسبها ...

[المزيد...]


كنافخ الكير...

كتب من طرف: almutaharir في 17 يناير 2016 إضافة تعليق

لم أعد أتشرف بهم ، بل أشعر بالإهانة عندما أتذكر بعض الأسماء المزوّرة في الثقافة و الأدب ، و ما أشدّ ما يحزنني عندما يذكر اسمي بجانب بعض الأسماء الوسخة ، فمابالك الجلوس معهم... إنّه يصيبك منهم ما يصيب الجالس من نافخ الكير ...صورة و رائحة...

[المزيد...]


تحية و تقدير للقائمين على ملتقى القصّة القصيرة بأمّ البواقي ، أمّ البواقي الثّقافة و الرّقي ، و على رأسهم الشاعر عمر بلاجي و الشاعر عبد المجيد علاق و القاص العياشي مرواني ، و كلّ من ساهم في تفعيل هذه المبادرة الحضاريةّ المتميّزة ، و إنّنا نشهد بنجاح هذا الملتقى بكلّ المقاييس لما لمسنا فيه من صّدق و إخلاص في العمل ، و حبّ وهاج للثقافة و حرص قويّ على تصحيح كثير من المفاهيم الثقافيّة و استدراك فاعل لمعنى التواصل ، و قد جسّد ذلك الحضور المتميّز للمشاركين و المبدعين و الأكاديميين من مختلف جهات الوطن الواسع ، طيلة الأيّام الثلاث ، و الرّائع في ...

[المزيد...]