مجلة المتحرر...



معجـزة ق.ق.ج بعد عقد من الزمن، أو يزيد.. تتصادم قدماها....عيناها...شفتاها...جوارحها... نبضاتها...لسانها..... فتوشك على السقوط (ومتى وقفت حتى تسقط من جديد؟) ينزع نظاراته...يرمي بسيجارته وقد ودعها بنفس طويل...يبتلع ريقه الناشف.. يمد يده....تمد يدها وتصير أقدامهما مركزا لدوران الأرض المتسارع...كتسارع نبضات قلبيهما العاشقين. لم تنتبه أنها تركت مهاتفها يرسل كلماته في الفراغ دون أن تقطع عنه أو تعتذر... لم يتكلما.... لم يصدر منهما أي صوت....ربما ظنا أنهما يتكلمان...أو ربما تعمدا..أو لعلهما لم يقويا على ذلك. أو ربما فُرضَت عليهما لغةَ صمتٍ خاصة. الصدفة ...

[المزيد...]


في ساعة فقر ، وقف عند الصرّاف الآلي ، إلتفتَ يمينا وشمالا ، أدخل بطاقته، إختار لغته ، أدخل أربعة أرقام سرية ، إنتظر قليلا لضعف الشبكة ، غضب غضبا شديدا لعدم وجود المنتظَر،فاتهم لغته بالتقصير ، أخرج البطاقة ثم أدخلها مرة ثانية ، غيّرَ لغته ؛فانقطع الإتصال.

[المزيد...]


طالما كابرت في التقدير ، كنت أحسب أنني اثنان؛ أنا و من في المرآة ،جحدت ظلي سنين، حتى لا أكون عددا كسريا ؛ اثنان و نصف ، بعد الاحتكاك اكتشفت أني ظلّي ، حين رجعت إليه وجدته على الماء .. تبخّر ..

[المزيد...]


بدا لي في الستينيات ، حسب ملامح وجهه ، و الشيخوخة شاخصة في تجاعيده أيضا ، قفز قبلي إلى المقعد الموالي لنافذة الحافلة ، احتله و هو ينظر إليّ ، طننته يريد الاعتذار لأنّه رآني واقفا أنتظر ، لم يهتم ، دسّ حقيبته المكنظة بأشيائه ، و لم ينتبه بأنّي مازلت واقفا ،... يبدو أنّه يفكّر في وضعية الجلوس... هو و هي احتلا نصف مقعدي ، أصبت بالوجم و لم استطع أن أطلب منه ترك نصف مقعدي ، الحقيبة التي وضعها مكان رجليه منعته من الجلوس باعتدال فما كان عليه إلاّ أن يوجّه ركبتيه إلى جهتي . جلست بنصف و استحييت أن أحرجه بتصرّفه و احترمت وجهه الذي لفت انتباهي... يبدو أنّه ...

[المزيد...]